عبد العزيز علي سفر

24

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وفي « حاشية الصبان على الأشموني » كلام لطيف في بيان علة منع الرباعي المؤنث ، والثلاثي متحرك الوسط بتنزيل الحرف وحركة الأوسط من الثلاثي منزلة تاء التأنيث ( وأما المؤنث المعنوي فشرط تحتم منعه من الصرف أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف نحو زينب وسعاد ؛ لأن الرابع ينزّل منزلة تاء التأنيث ، أو محرك الوسط ، كسقر ولظى ؛ لأن الحركة قامت مقام الرابع ) « 1 » ، فالمؤنث الزائد على ثلاثة أحرف ممنوع من الصرف لأن التنوين - وهو عبارة عن نون زائدة ، مع الأحرف الأربعة في الرباعي ، ومع حركة الوسط في الثلاثي ، كل ذلك يؤدي إلى الثقل في اللفظ ؛ ولذلك حرّم من التنوين والجر وأعطى الفتحة لأنها أخف الحركات . 3 ) العلم الثلاثي إذا تحرك وسطه كقمر وأمل وفخذ ورجل أعلاما لإناث فإنها تمنع من الصرف لقيام حركة الوسط مقام تاء التأنيث ( فإن كان الاسم ثلاثيّا متحرك الأوسط كجبل وحسن أو زائدة على الثلاثة كجعفر ، فلا كلام في منع صرفهما لظهور أمر التأنيث بالطرآن مع سادّ مسدّ التاء أو سادّ مسدّ السادّ ) « 2 » والسادّ مسدّ التأنيث هو الحرف الرابع في جعفر ، والحركة في الثلاثي متحرك الوسط . ( وإن كان « أي الاسم » ثلاثيّا ، فإما أن يكون متحرك الأوسط أو لا . والأول إن سميت به مؤنثا حقيقيّا كقدم في اسم امرأة ، أو غير حقيقي كسقر لجهنم فجميع النحويين على منع صرفه للتاء المقدرة ، ولقيام تحرك الوسط مقام الحرف الرابع

--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 235 . ( 2 ) شرح الكافية 1 / 51 .